أبو الثناء محمود الماتريدي

230

التمهيد لقواعد التوحيد

محرّما للقتل ، بينما يجعله الشّهرستاني مجوّزا لقتل أعداء الاعتزال . أمّا عن قضيّة الصّفات وصلة اللّه بالبشر فيبيّن الباحث - نقلا عن الشّهرستاني - قول هشام بالقدر ورفضه تيسير اللّه لأفعال البشر حتّى ولو قرّرت آية أن اللّه قضى أن يأتوا بعمل معيّن ؛ ذلك أنّ الأشياء غير أزليّة واللّه لا يعلمها قبل وقوعها . ويضيف أنّه كان يرفض رؤية اللّه بالبصائر ويذهب إلى أنّ الأعراض لا تدلّ على الخالق ، بل الأجسام . ويبيّن أيضا أنّه كان يكفّر من يؤمن بأنّ الجنّة والنار قد وجدتا بعد ، إذ ليس لهما في الحال أيّة فائدة . وفي قضيّة الإمامة يبرز الباحث قوله بوجوب بيعة الإمام ولكن في زمن استقرار الأمن فقط ، ممّا حمل الشّهرستاني على اعتبار هذا الموقف معاديا لعليّ . واعتمادا على الفهرست لابن النديم يذكر له جملة من الكتب من بينها ك . الردّ على الأصمّ في نفي الصّفات وك . خلق القرآن وك . التوحيد وكتاب في الردّ على أبي الهذيل في النعيم . وبالإضافة إلى كلّ ما ذكر فقد اعتمد بلّا على مقالات الأشعري وعلى مواقف الإيجي وعلى أصول الدّين للبغدادي . وهذا يعني أنّه لم يعتمد على كتب الاعتزال مثل فضل الاعتزال الذي صدر سنة 1974 ، أي بعد تحرير المقال . وهذا المصدر مفيد إذ هو يؤكّد ما جاء في كتب الفرق أو يكمّلها . فقد جاء فيه ( ص 71 ) : « والذي تفرّد به [ هشام بن عمرو الفوطي ] امتناعه من أشياء جاء بها القرآن » . وكذلك نجد فيه تأكيده بأنّ الأعراض لا تدلّ على اللّه ورفضه أنّ اللّه لم يزل عالما للأشياء قبل كونها مع إثباته أنّ اللّه لم يزل عالما بأنّه سيخلق الدّنيا وسيفنيها « وإنّما كان ينكر ذكر الأشياء فيقول : إنّ الأشياء قبل كونها معدومة والمعدوم ليس بشيء » ( ص 72 ) . وفي قضيّة